كل حركة و سكون في حياتنا تصنف إما خير أو شر
ببساطة نحن نحب أن تحكم حياتنا ظروفنا الخاصة
كلٌ له ظروفه ,تُسير حياته وتعيق حياة غيره والعكس صحيح
كل حياتنا هي كذلك ... أنها الحياة في أبسط ما نتصوره ونريده
دائماَ يطرح المتدينون هذا السؤال علي..
ولكن في حقيقة الأمر هو ماهو تصنيفك لأمورك وأعمالك على
أنها خير أو شر ؟ ...على أي أساس صنفتها ؟
عندما تجيب عن هذا التساؤل ستجد نفسك تصنف على حسب ظروفك
على سبيل المثال : الخمر في الأسلام محرم
قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ. إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ اللّهِ وَعَنِ الصَّلاَةِ فَهَلْ أَنتُم مُّنتَهُونَ }المائدة91-90
ولكن قد يكون حلال في
بعض الظروف مثل العطش الشديد الذي قد يؤدي بصاحبه إلى التهلكة
وهذا إذا لم يجد غير الخمر يعوض به العطش والجفاف الشديد المهلك
أيضاً الكحول تستخدم في الطب والعلاج
على حسب القاعدة الفقهية الشهيرة
" الضرورات تبيح المحظورات "
أنا هنا لا أقول أن الخمر شر أو خير ولست في صدد أن أصنف
هذا الشيء ولكنني أطرح مثال لا أكثر
بصفتي دارويني و اؤمن في الداروينيه فأن الحياة هي حرب بين مختلف
المنافع
وبالمناسبة أن الفهم الجيد للداروينيه هو زيادة وعينا لفهم الحياة
منافعي خيرٌ لي وقد تكون شرٌ و وبال عليك والعكس صحيح
كل جنس ونوع في الطبيعة يحكمه الأصطفاء الطبيعي فأن كان هذا
النوع قادر على مسايرة الأصطفاء الطبيعي والعيش بين جبروت ظروفه
فسيبقى وينتفع وذلك حسب سلوكه في المسايرة , في الجنس والتكاثر
أو الحماية أو التخفي والهروب من الأعداء أو الحصول على الغذاء
أمـــــثــــلــــــــــــــــة: -
سلوك التكاثر عند بعض الكائنات :
-الأسود تعيش فى مجموعات مع أطفالها, قد يزيد عدد الأناث البالغة فيها عن الدستة, وعدد الذكور البالغة قد يصل إلى أربعة. عندما تصل صغار الأسود الذكور إلى سن البلوغ, تقوم الذكور كبيرة السن بطردها من المجموعة.
تهيم الذكور حديثة البلوغ على وجهها باحثة عن مجموعة أخرى تكون فيها الذكور كبيرة السن ضعيفة لا تقدر على مقاومتهم. فإذا وجد هؤلاء الشبان بغيتهم, قاموا بطرد الذكور العجوزة الضعيفة من القطيع وحلوا مكانهم.
هنا تكون الخطورة الكبيرة على الأطفال. لأنها إن وجدت, يقوم الذكور الشبان الغازية بتمزيقهم إربا. فكل أربعة أطفال تولد للأسود, يموت أحدهم هذه الميتة البشعة بمخالب الذكور الغزاة.
هذه قسوة فظيعة بالنسبة بمعايرنا الخلقية, لكنه منطق التطور فى إحدى صوره. هدف ذكر الأسود هو أخذ مجوعة من الأناث فى حوزته لإنجاب أطفال من صلبه. حضانة الأم لأطفال من ذكر آخر قد تمنع الأم من وصال الذكر الجديد الغازى, أو تأجل هذا الوصال عدة شهور حتى يأتى موسم التزاوج. أثناء هذا الإنتظار, قد يأتى غازى آخر فيقوم بطرده قبل أن يجامع الأنثى. لذلك فهو ليس لديه وقت يضيعه فى الإنتظار، إذا كان الهدف هو إخصاب الأنثى بجيناته لا بجينات غيره.
- بعض فصائل العناكب تقوم الأنثى بالتزاوج مع الذكر ثم أفتراسه !!
تهيم الذكور حديثة البلوغ على وجهها باحثة عن مجموعة أخرى تكون فيها الذكور كبيرة السن ضعيفة لا تقدر على مقاومتهم. فإذا وجد هؤلاء الشبان بغيتهم, قاموا بطرد الذكور العجوزة الضعيفة من القطيع وحلوا مكانهم.
هنا تكون الخطورة الكبيرة على الأطفال. لأنها إن وجدت, يقوم الذكور الشبان الغازية بتمزيقهم إربا. فكل أربعة أطفال تولد للأسود, يموت أحدهم هذه الميتة البشعة بمخالب الذكور الغزاة.
هذه قسوة فظيعة بالنسبة بمعايرنا الخلقية, لكنه منطق التطور فى إحدى صوره. هدف ذكر الأسود هو أخذ مجوعة من الأناث فى حوزته لإنجاب أطفال من صلبه. حضانة الأم لأطفال من ذكر آخر قد تمنع الأم من وصال الذكر الجديد الغازى, أو تأجل هذا الوصال عدة شهور حتى يأتى موسم التزاوج. أثناء هذا الإنتظار, قد يأتى غازى آخر فيقوم بطرده قبل أن يجامع الأنثى. لذلك فهو ليس لديه وقت يضيعه فى الإنتظار، إذا كان الهدف هو إخصاب الأنثى بجيناته لا بجينات غيره.
- بعض فصائل العناكب تقوم الأنثى بالتزاوج مع الذكر ثم أفتراسه !!
الخ من الأمثلة التي لا مجال هنا لذكرها
سلوك التغذية والحصول على الغذاء عند بعض الكائنات :
وهنا سأركز على التغذية الغير ذاتيه وتحديداً التطفل سواء بشكل مباشر كالإفتراس أو غير مباشر وبطيء كالميكروبات و الفيروسات و الديدان
ففي الإفتراس لنا في ما يقوم به الضبع مثال حيث يملك الضبع فك من أقوى الفكوك
على مستوى الحيوانات المفترسه وهذا الضبع لا يفترس ضحيته بعد قتلها بل يفترسها
ويقطع لحمها ويأكل منها بفكه القوي ويكسر عظمها وهي مازالت على قيد الحياة وتتألم !!!
أما الفيروسات فلنا في فيروس HIV المسبب لمرض الإيدز الفتاك ولنا في الدودة الشريطية
Taenia أمثلة
الـخ من الأمثلة ...
ولكن قد تُكسر القاعدة حسب ظروفنا ...
فظرف معين نعيشه قد يحكم علينا أن نتقبل القتل ونعتبره " خير" !
المتدين على سبيل المثال يعيش هذا الظرف ...فهو يقبل بقتل المرتد والزنديق
ويعتبرها أمور خَيره - بتشديد الخاء - ...والخيره في ما أختارهُ الله!!
قوله تعالى:{ ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون :}البقرة 217
قول محمد صلعم: "من بدل دينه فاقتلوه" رواه البخاري – باب قتال المرتدين
وقوله: "لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: ... والتارك لدينه المفارق للجماعة". واستدلوا بأن النبي صلعم أمر بقتل عبد الله بن أبي سرح وابن خَطل وأناس آخرين
- ونقل ابن عبد البر وابن قدامة وابن دقيق العيد وابن حزم والنووي الإجماع على قتل المرتد. ولعلهم إنما حكوا الإجماع استنادا لقتال أبي بكر المرتدين من غير نكير من الصحابة .


