الجمعة، 20 أغسطس 2010

هل تؤمن بالخير والشر ؟

كل حركة و سكون في حياتنا تصنف إما خير أو شر
ببساطة نحن نحب أن تحكم حياتنا ظروفنا الخاصة 
كلٌ له ظروفه ,تُسير حياته وتعيق حياة غيره والعكس صحيح
كل حياتنا هي كذلك ... أنها الحياة في أبسط ما نتصوره ونريده
دائماَ يطرح المتدينون هذا السؤال علي..

ولكن في حقيقة الأمر هو ماهو تصنيفك لأمورك وأعمالك على
أنها خير أو شر ؟ ...على أي أساس صنفتها ؟
عندما تجيب عن هذا التساؤل ستجد نفسك تصنف على حسب ظروفك
على سبيل المثال : الخمر في الأسلام محرم
 
قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ. إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ اللّهِ وَعَنِ الصَّلاَةِ فَهَلْ أَنتُم مُّنتَهُونَ }المائدة91-90

ولكن قد يكون حلال في
بعض الظروف مثل العطش الشديد الذي قد يؤدي بصاحبه إلى التهلكة
وهذا إذا لم يجد غير الخمر يعوض به العطش والجفاف الشديد المهلك
أيضاً الكحول تستخدم في الطب والعلاج
على حسب القاعدة الفقهية الشهيرة
" الضرورات تبيح المحظورات "
أنا هنا لا أقول أن الخمر شر أو خير ولست في صدد أن أصنف
هذا الشيء ولكنني أطرح مثال لا أكثر 

بصفتي دارويني و اؤمن في الداروينيه فأن الحياة هي حرب بين مختلف 
المنافع 
وبالمناسبة أن الفهم الجيد للداروينيه هو زيادة وعينا لفهم الحياة 
منافعي خيرٌ لي وقد تكون شرٌ و وبال عليك والعكس صحيح

كل جنس ونوع في الطبيعة يحكمه الأصطفاء الطبيعي فأن كان هذا 
النوع قادر على مسايرة الأصطفاء الطبيعي والعيش بين جبروت ظروفه
فسيبقى وينتفع وذلك حسب سلوكه في المسايرة , في الجنس والتكاثر
أو الحماية أو التخفي والهروب من الأعداء أو الحصول على الغذاء
أمـــــثــــلــــــــــــــــة: -
 
سلوك التكاثر عند بعض الكائنات :

-الأسود تعيش فى مجموعات مع أطفالها, قد يزيد عدد الأناث البالغة فيها عن الدستة, وعدد الذكور البالغة قد يصل إلى أربعة. عندما تصل صغار الأسود الذكور إلى سن البلوغ, تقوم الذكور كبيرة السن بطردها من المجموعة.

تهيم الذكور حديثة البلوغ على وجهها باحثة عن مجموعة أخرى تكون فيها الذكور كبيرة السن ضعيفة لا تقدر على مقاومتهم. فإذا وجد هؤلاء الشبان بغيتهم, قاموا بطرد الذكور العجوزة الضعيفة من القطيع وحلوا مكانهم.

هنا تكون الخطورة الكبيرة على الأطفال. لأنها إن وجدت, يقوم الذكور الشبان الغازية بتمزيقهم إربا. فكل أربعة أطفال تولد للأسود, يموت أحدهم هذه الميتة البشعة بمخالب الذكور الغزاة.

هذه قسوة فظيعة بالنسبة بمعايرنا الخلقية, لكنه منطق التطور فى إحدى صوره. هدف ذكر الأسود هو أخذ مجوعة من الأناث فى حوزته لإنجاب أطفال من صلبه. حضانة الأم لأطفال من ذكر آخر قد تمنع الأم من وصال الذكر الجديد الغازى, أو تأجل هذا الوصال عدة شهور حتى يأتى موسم التزاوج. أثناء هذا الإنتظار, قد يأتى غازى آخر فيقوم بطرده قبل أن يجامع الأنثى. لذلك فهو ليس لديه وقت يضيعه فى الإنتظار، إذا كان الهدف هو إخصاب الأنثى بجيناته لا بجينات غيره.


- بعض فصائل العناكب تقوم الأنثى بالتزاوج مع الذكر ثم أفتراسه !!

الخ من الأمثلة التي لا مجال هنا لذكرها



سلوك التغذية والحصول على الغذاء عند بعض الكائنات :

وهنا سأركز على التغذية الغير ذاتيه وتحديداً التطفل سواء بشكل مباشر كالإفتراس أو غير مباشر وبطيء كالميكروبات و الفيروسات و الديدان

ففي الإفتراس لنا في ما يقوم به الضبع مثال حيث يملك الضبع فك من أقوى الفكوك

على مستوى الحيوانات المفترسه وهذا الضبع لا يفترس ضحيته بعد قتلها بل يفترسها

ويقطع لحمها ويأكل منها بفكه القوي ويكسر عظمها وهي مازالت على قيد الحياة وتتألم !!!

أما الفيروسات فلنا في فيروس  HIV المسبب لمرض الإيدز الفتاك ولنا في الدودة الشريطية

Taenia  أمثلة

الـخ من الأمثلة ...

أنا وأنت عزيزي القارىء كأنسان معاصر أو كبشر نحمل قيم مُثلى
فنحن نتفق أن القتل و التعزير والظلم ورفض الأخر والتنكيل والعبوديه
هي أمور ترفضها قيمنا الأخلاقيه ولذلك نسبناها إلى مايسمى الشر
فالأنسان السوي يميل إلى تقبل الأخر حتى وأن أختلف معه وذلك لأنه
يعلم أن لغة الأختلاف ( وليست لغة الخلاف ) هي لغة النماء والنمو الحضاري
فالمهم هنا هو وحدانية الهدف المأمول أو المرجو من هذا الأختلاف 
فلا يعقل أن يكون هناك مجتمع حضاري - أو قل يدعي الحضارة - ويرفض
الفكر الأخر والرأي والرأي الأخر طالما أن عناصر هذا المجتمع تحمل أمال 
مشتركه وتهدف إلى هدف موحد عام وهو زيادة الوعي وبتالي زيادة النمو الحضاري
في كافة المجالات المختلفة أقتصادياً وتنموياً وعلمياً وسياسياً الــخ
القتل والتعزير والظلم ورفض الأخر هي أمور نرفضها ونعتبرها غير أخلاقيه 
ولكن قد تُكسر القاعدة حسب ظروفنا ...
فظرف معين نعيشه قد يحكم علينا أن نتقبل القتل ونعتبره " خير" !
المتدين على سبيل المثال يعيش هذا الظرف ...فهو يقبل بقتل المرتد والزنديق
ويعتبرها أمور خَيره - بتشديد الخاء - ...والخيره في ما أختارهُ الله!!

قول محمد صلعم: "من بدل دينه فاقتلوه" رواه البخاري – باب قتال المرتدين

وقوله: "لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: ... والتارك لدينه المفارق للجماعة". واستدلوا بأن النبي صلعم أمر بقتل عبد الله بن أبي سرح وابن خَطل وأناس آخرين

- ونقل ابن عبد البر وابن قدامة وابن دقيق العيد وابن حزم والنووي الإجماع على قتل المرتد. ولعلهم إنما حكوا الإجماع استنادا لقتال أبي بكر المرتدين من غير نكير من الصحابة .
وقد قيل : من تمنطقَ فقد تزندقَ ...حتى المنطق زندقوه !!!
إذا كان المنطق يرفضه المتدين , فكيف إذاً نقبل الرأي والرأي الأخر ؟!
فحضارة ذات قالب واحد تحمل فكر وسياده واحده هي حضارة رجعيه متطرفه منهزمه
ولنا في دول الشرق المتدين مقارنه بدول الغرب العلمانية خير مثال 
ولنا في السعوديه وأيران بالتحديد خير مثال ,بل حتى مصر ومايتعرض له الأقباط
- كأقلية - من فتاوى شيوخ الأسلام ذوو السلطه على العامه في مصر
وأنا أعرف تماماً لماذا يسألني المسلم هذا السؤال 
نعم أعرف أنه يقصد به من سيأخذ بحق المظلوم " الخير " من الظالم " الشر"
والجواب : \ لك أن تدرك المعنى من السطور السابقة من هذا المقال عزيزي المتدين
فالدين كسلطة وشريعه هي ذريعه للشر والظلم 
فهي أيديولوجيه فتاكه لايحق أن نحاسب أهلها ..لا أعتراض على حكم الله !!!
وكأن حكم الله المستخبي في الطابق السابع من السماء بيد فلان وعلان ممن 
أطالوا لحاهم وملؤا كروشهم المقدسه ..عرفت الأن لماذا الله جميل يحب الجمال !!!
فقد يملي عليك أحد هؤلاء المشعوذين آيه تحض على القتل وأنت تخبط على صدرك
وتقول أنا لها أنا لها ..وتذهب لتقطع رقبة فلان وتصلخ جلد علان
فهل الآله المشرع للظلم سيأخذ بحق الظلوم في اليوم الموعود ؟!
عزيزي المسلم ألا يكفيك حقوق البشر والدساتير الوضعيه والمحاكم التي لا تفرق
بين شخص وشخص لدينه أو لونه أو عرقه أو معتقده 
فالمسلم له حقه واليهودي له حقه والمسيحي له حقه واللاديني له حقه الــخ
( لا تفرق بين طوائف البشر إلا بالأصلاح وليس التقوى الدينيه )
هذا وحقوق المرأه وحقوق الحيوان وغيرها من الحقوق التي " أبتدعها " الغرب الكافر 
الفاجر 

...أعرف أنها لا تكفيك ...فهي بدعه ..وكل بدعه ضلالة ..وكل ضلالة في النار 
عش عزيزي المسلم في وهمكـ ..هو ضلالكـ وهو ناركـ

في الختام أُذكر أن الحياة هي حرب ونزاع ان صح التعبير بين مختلف المنافع 
منتجه وغير منتجه في كافة الأحوال .
فقط نحن البشر بما تكنه ذواتنا وبما يعقله دماغنا صنفنا إلى خير وشر
في النهاية نحن نخوض الحرب ونستغل منافعنا ونصنع الآله أو ما شابه 
لنتسلط على منافع غيرنا 

تحياتي للقراء
: )

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق